ان عملية التفريق بين الشده والحجم في التدريب عملية صعبة ومعقدة اذ ان أداء اي تمرين فهو يحتوي على الشده والحجم فمثلا عند اداء تمرين (البنج بريس) فهو يحتوي على الشدة (مقدار الوزن) والحجم هو عدد التكرارات التي سيؤديها المتدرب أو الزمن الذي سيستمر فيه بالأداء . وعندما يضع المدرب شروطا لهذين المكونين اثناء الاداء فأن تأثيرها يختلف فكلما زادت الشدة وقل الحجم يكون التأثير بشكل معين وعندما تقل الشدة ويزداد الحجم يكون التأثير بشكل أخر وبذلك فأن هذا التعبير يبنى بشكل علمي دقيق بناء على هدف التدريب وان تحديد هذا الخليط ليس بالعمل السهل وانما هو عمل معقد جدا ويعتمد على خصائص ومميزات كل فعالية من الفعاليات الرياضية فهي ممكن ان تكون سهلة في بعض الفعاليات ومنها العدو والسباحة والتجديف اذ ان الحجم يعتمد على المسافة المقطوعة والشدة تعتمد على السرعة التي تؤدي فيها المتدرب قطع المسافة المطلوبة
تعتبر العلاقة بين الشدة والحجم علاقة عكسية بمعنى انه كلما زاد الحجم يلزم ان تكون الشدة
قليلة والعكس صحيح .
يمثل الشكل العلاقة المترابطة بين الشدة والحجم ويظهر من الشكل ان وصول قوة الاثارة الى اقصاها (90, 100% من الحد الاقصى) فان الحجم يقل من حيث الزمن او الاتساع . جدول(3)
وهناك عوامل اساسية التي هذه العلاقة ومنها :
-ان زمن المسابقة هو الذي يحدد العلاقة بين الحجم والشدة .
-المراحل التدريبية التي يتدرب فيها الرياضي .
-نسبة العلاقة بين المكونات التدريبية جميعها .
ان ايجاد خليط مثالي بين مكونات الحجم والشدة في العملية التدريبية هو عملية معقدة جدا وتختلف من فعالية الى اخرى ومن نشاط الى اخر كما يختلف على اساس الظواهر الاتية والمتغيرات التي تظهر خلال الوحدة التدريبية نفسها . ولكن يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار المسافة المقطوعة والزمن المخصص غير اساس الاعتبارات المهمة في عملية التحديد وفي الالعاب الفرقيه و الجمناستك والمبارزة فان مجموعة الحركات وبمعناه اللعبة (التكرارات .المسافة . السرعة ) التي يتم فيها الاداء هي بعض العناصر التي يجب ان تأخذ بنظر الاعتبار عند تحديد النسبة الدقيقة بين المكونات التدريبية وهناك عدد غير قليل من المدربين يعتمدون على الطاقة في تنظيم العمل بين الشدة والحجم ولكنها وسيلة معقدة وغير سهلة وتعطي مؤشرات دقيقة جدا لتقييم الحالة التدريبية والجهد الواقع على اجهزة الجسم الناتجة من تداخل عمل الشدة والحجم , كذلك يمكن استخدام معدل ضربات القلب كمؤشر أخر لمعرفة مدى العلاقة وتداخلها بين الحجم والشدة لكن هذه الطريقة لا يمكن تعميمها على كل المراحل العمرية التدريبية . ان الطرائق المثلى التي يمكن استخدامها لا يجاد هذه العلاقة تكمن في معدل الاختبارات والقياسات ونتائجها التي يمكن ان تدخل كعامل اساس في برمجة العمليات وتطويرها
العلاقة بين درجات شدة الحمل والتكرار:
تؤكد الحقيقة العلمية على ان قيم الحمل تحدد وفقاً للعلاقة بين شدة الحمل وحجم الحمل وهي علاقة عكسية، إذ تقل أقصى قدرة للفرد على الأداء مع زيادة عدد تكرارات التمرين او زمن الأداء، وتظهر جلية من خلال المؤشرات الفسيولوجية وميكانيكية العمل أثناء التمرين الواحد او الوحدة التدريبية، ان ما جاء بالمراجع واراء بعض الخبراء من الارتباط بين درجات شدة الحمل وعدد مرات التكرار، قد يكون غير كافٍ لتحديد مستويات الشدة ويجب ان تحدد شدة
الحمل ارتباطاً بالتكرار في وحدة الزمن ليكون التحديد أكثر دقة إذ يختلف مستوى الشدة في حالة ثبات عدد التكرارات واختلاف زمن اداء التكرار نفسه، والجدول التالي يوضح العلاقة بين التكرار ودرجات شدة الحمل. جدول (4)
رابعاُ : العلاقة بين الحمل والراحة:
لقد اتضح ان قيمة التعويض ومدة المواد المتجددة بمستوى أعلى من المستوى الأصلي تكون متباينة ومختلفة حسب الجهد المبذول ومن هنا تبرز القاعدة الثالثة في التدريب ، وهي العلاقة الصحيحة بين العمل والراحة فكل تمرين بدني يتطلب فترة راحة محددة تعتمد على نوع التمرين والإجهاد الذي يسببه هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى فإن حالة فوق التعويض لمختلف المكونات الكيميائية الحيوية للعضلة وللأعضاء الأخرى تظهر بفترات زمنية مختلفة لعمل واحد فالوصول الى فوق مستوى كمية فوسفات الكرياتين في العضلة مثلاً يكون سريعاً نسبياً ، بينما يكون الوصول إلى فوق مستوى كمية الكلايكوجين ابطأ ،ولكنه يستمر لمدة أطول أي تبقى كمية الكلايكوجين المعاد بناؤه فترة أطول وفي مستوى أعلى من المستوى الذي كان عليه قبل اداء الشغل أما البروتين فسيتأخر اكثر من الكلايكوجين .
خامساً : درجات حمل التدريب :-
ان درجات حمل التدريب الرئيسة المتفق عليها في اغلب المصادر كما يلي
1-الحد الاقصى .
2-الحمل الاقل من الاقصى .
3-الحمل المتوسط .
4-الحمل المنخفض ( الاقل من المتوسط ) .
5-الراحة الايجابية
1- الحمل الاقصى :-
وهو أقصى درجة من الحمل يستطيع الفرد ان يطبقها او يتحملها ، ويتميز بعبء قوي جداً على أجهزة جسم الإنسان واعضائه ( الجهاز الدوري والجهاز التنفسي ، الجهاز العصبي ، الجهاز العضلي ، .... الخ ) ويتطلب درجة عالية جداً من القدرة على التركيز وتظهر على الفرد أثناء الأداء مظاهر التعب بصورة واضحة ، كما يتطلب فترات طويلة للراحة حتى يمكن استعادة الشفاء .
وهذا المستوى من الحمل تتراوح شدته ما بين 90 الى 100% من أقصى ما يستطيع الفرد تحمله مع التكرار لعدد ضئيل من المرات او لفترات قصيرة (1-3 ) مرات ـ
2- الحمل الاقل من الاقصى :-
وهو الحمل الذي تقل درجته قليلاً عن الحمل الأقصى :-
وبما ان الحمل الأقل من الأقصى لا يقل كثيراً عن الحمل الأقصى فإن الأجهزة الوظيفية للفرد الرياضي تعمل بمستوى عال ايضاً لكن ليس بالدرجة القصوى .
وتتراوح شدة الحمل الأقل من الأقصى ما بين 90 : 75% من أقصى ما يستطيع اللاعب تحمل ادائه.
اما عدد مرات تكرار الحمل الأقل من الأقصى فهي ما بين ( 4-10) مرات.
3- الحمل المتوسط :-
وهو الحمل الذي تتميز درجته بالتوسط من حيث العبء الواقع على الأجهزة الوظيفية لجسم اللاعب ، ويقل فيه الإحساس بالتعب عن الحملين الأقصى والأقل من الأقصى ، ومن ثم فإن اللاعب يستطيع الاستمرار في أدائه بدرجة مرضية دونما ظهور أعراض للإرهاق .
وتقدر درجة الحمل المتوسط ما بين 50 : 75% من أقصى ما يستطيع الفرد الرياضي تحمل ادائه .
اما عدد مرات تكرار الحمل المتوسط فهي (8-15) مرة.
4- الحمل الخفيف ( الاقل من المتوسط ) :-
وهو الحمل الذي يقل بدرجات قليلة عن الحمل المتوسط :-
يؤدي هذا الحمل الى تنشيط الأجهزة الحيوية لجسم الفرد الرياضي مع عدم القاء أعباء كبيرة عليها ، وبالتالي فإنه لا يشعر خلاله بالتعب .
وتتراوح شدة الحمل الخفيف ما بين 35 : 50% من أقصى ما يستطيع الفرد الرياضي ان يتحمل اداءه اما عدد مرات تكرار الحمل المتوسط فهو 16:30 مرة 0 .
5- الراحة الايجابية :-
وهي أقل درجات الاحمال التي يمكن ان يتعرض لها اللاعب ،
سادساً : الشكل النموذجي لدرجات الحمل:
أ- مفهوم الشكل النموذجي لدرجات الحمل: أظهرت الأبحاث أن الأسلوب الجيد والمثالي لتشكيل درجات الحمل المتتالي هو الشكل التموجي، أي أن درجات أحمال التدريب المتتالية يجب أن ترتفع وتنخفض ولا تسير على وتيرة واحدة، فلا يمكن للرياضي العمل بأقصى حمل بصورة متتالية، فهذا يشكل عبء على أجهزة جسمه ولا يحقق الإرتقاء في المستوى، كما لا يمكن العمل بدرجة الحمل المتوسطة لأن مستواه لا يرتفع، إذا فالطريقة الأنسب (بين وحدة التدريب، ودورة الحمل الأسبوعية، والدورة الحملية، الفترية، دورة الحمل السنوية)، هي الطريقة النموذجية.
ب- نماذج الأشكال المختلفة لتموجات درجات الأحمال: يمكن الاسترشاد بالنماذج التالية لتموجات الحمل:
1- إعطاء حمل للرياضي ثم إعطاء حمل يليه يكون مغايرًا له.
- حمل أقصى ثم حمل متوسط.
- حمل أقل من الأقصى ثم حمل متوسط.
- حمل خفيف ثم حمل أقصى.
نموذج 2: 1: إعطاء حمل مرتفع ثم حمل أكثر ارتفاعا ثم أخر منخفض:
- حمل أقل من الأقصى ثم حمل أقصى ثم حمل متوسط.
- حمل أقل من الأقصى ثم حمل أقصى ثم حمل أقل من الأقصى.
- حمل متوسط ثم حمل أقل من الأقصى ثم حمل متوسط.
- حمل متوسط ثم حمل أقصى ثم حمل أقل من الأقصى.
- حمل متوسط ثم حمل أقصى ثم حمل متوسط.
نموذج 3: 1: إعطاء حمل مرتفع ثم حمل أكثر ارتفاعا ثم حمل أكثر ارتفاعا ثم أخر منخفض: وهذا التموج يستخدم مع المستويات العالية .
- حمل أقل من الأقصى ثم حمل أقصى ثم حمل أقصى ثم حمل متوسط.
- حمل أقل من الأقصى ثم حمل أقصى ثم حمل أقصى ثم حمل أقل من الأقصى.
- حمل متوسط ثم حمل أقل من الأقصى ثم حمل أقصى ثم حمل متوسط.
سابعاً - العوامل المؤثرة في توزيع درجات الأحمال خلال الدورات الحملية المختلفة:
هناك عاملين رئيسيين يؤثران بطريقة مباشرة على توزيع درجات الأحمال وذلك في كل مستوى دورات الحمل الخمسة وهما:
1- علاقات درجات الحمل ببعضها البعض: ونقصد تتابع الأحمال فمثلا الأحمال القصوى يفضل أن تتبعها أحمال خفيفة أو الراحة الإيجابية والعكس صحيح.
2- علاقة درجة الحمل بأهداف كل منها: تتغير الأحمال من القصوى إلى الراحة الإيجابية باختلاف الهدف المهاري، الخططي أو العضلي
مقال واعداد كابتن : احمد محمد مسؤال فريق AM TEAM

إرسال تعليق